إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٣١ لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقيح أو حفر أو إصلاح أو سد خرق و نحو ذلك
مسألة ٣١: لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقيح أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق و نحو ذلك.
فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المئونة على الجميع (١) بنسبة ملكهم للنهر. سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع كما إذا كان مشتركا بين المولّى عليهم و رأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلا. و ان لم يقدم الّا البعض لم يجبر (٢) الممتنع. و ليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المئونة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه و تعهّده ببذل حصّته. نعم لو كان النهر مشتركا بين القاصر و غيره و كان أقدام غير هذا و لكنّ الإنصاف أنّه يمكن التعدّي من مورد تلك النصوص إلى المقام. و ذلك لاشتراك المقامين من جهة عدم المرجّح لاستحقاق الماء. لانّ النهر في المقام ملك للجميع و المفروض عدم العلم بالأسبق فلا ترجيح من جهة الملكية و السبق لأحد الشركاء. فمن هنا لا يبعد شمول عموم نصوص تقديم الأعلى للمقام أيضا.
(١) فإنهم كما يشتركون في المنافع كذلك يشتركون في المضارّ و تحمل المخارج أيضا و هذا ثابت في سيرة العقلاء.
(٢) أمّا لو استلزم امتناعه ضررا بأن يخرب النهر بدون الإصلاح و توقّف إصلاح النهر على مشاركة ذلك البعض لا يبعد القول بالإجبار لعموم دليل نفي