تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٣
من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأمورا بالوضوء، لكن الأقوى بطلانهما.
[مسألة ٢٢: إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع]
[١١٦٠] مسألة ٢٢: إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع (١) إذا كان في سعة الوقت و إن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع، و كذا إذا كان الماء المفروض للغير و أذن للكل في استعماله، و أما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط، كما أنه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون الآخر لكونه جنبا و لم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمم ذلك البعض.
________________________________________________________فيكون المقام داخلا في باب المعارضة و يكون المجعول عندئذ إما اشتراط الصلاة بالغسل أو الوضوء، و بما أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر، فالنتيجة هي التخيير، و لازم ذلك بطلان كلا التيمّمين باعتبار أن المكلّف متمكّن من كل من الغسل و الوضوء و لا يمكن الحكم ببطلان أحدهما دون الآخر فإنه ترجيح بلا مرجّح، و حينئذ فإن اختار الوضوء تيمّم بدلا عن الغسل و إن اختار الغسل تيمّم بدلا عن الوضوء. و أما بناء على القول بالاغناء كما هو الصحيح فلا معارضة في المقام، فإن المجعول حينئذ هو اشتراط الصلاة بالطهارة الغسلية فحسب باعتبار أنها تتضمّن الطهارة الوضوئية أيضا، و على هذا يتعيّن على المكلّف القيام بعملية الغسل باعتبار أنها تكفي عن الوضوء أيضا.
(١) في إطلاق ذلك إشكال بل منع، لأن كل واحد منهم إذا لم يزاحم الآخر حينما أراد أخذ الماء بطل تيمّم الجميع لأن كلا منهم حينئذ متمكّن من التصرّف فيه بلا مزاحم، و أما إذا غلب أحدهما على الآخر و تمكّن من أخذ الماء يبطل تيمّمه دون المغلوب و أما إذا تساويا و لم يقهر أىّ منهما على الآخر و لم يتمكّن من أخذه، فلا يبطل لا تيمّم هذا و لا تيمّم ذاك