تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٦
يتمكن تيمم تيممين أحدهما بدل عن الغسل و الآخر عن الوضوء.
[مسألة ١٢: ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث]
[١١٥٠] مسألة ١٢: ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء و الغسل من الأحداث (١)، كما أنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر، و لا يجب عليه ________________________________________________________بالاغناء كما هو الصحيح فالظاهر أن الأمر أيضا كذلك، فإن الدليل قد دلّ على أنها تغني عن الوضوء، و لا يدلّ على أن ما هو عوض عنها و قائم مقامها يغني عنه، كما أنه لا إطلاق لأدلّة بدليّته عنها، فإنها ناظرة الى البدليّة في الطهور و رفع الحدث و لا نظر لها الى البدليّة في شيء آخر، فإذن لا فرق بين القولين في المسألة. و يترتّب على ذلك أن المكلّف إذا كان فاقدا للماء و يحصل منه ما يوجب الغسل كمسّ الميّت- مثلا- و يحصل منه ما يوجب الوضوء كالبول أو النوم تيمّم مرتين، إحداهما بدلا عن الغسل، و الأخرى بدلا عن الوضوء نظرا الى أن التيمّم الذي هو بديل عن غسل مسّ الميّت لا يجزئ عن الوضوء، و ليس كالغسل من هذه الجهة.
و أما التيمّم الذي هو بديل عن غسل الجنابة فالوضوء و إن لم يكن واجبا معه إلّا أنه ليس من جهة أنه يغني عن الوضوء، بل من جهة دلالة الآية الشريفة على أن وظيفة الجنب الغسل إذا كان واجدا للماء، و إلّا فالتيمّم دون الوضوء فإنه وظيفة المحدث غير الجنب بمقتضى ظهور التقسيم في الآية الشريفة في كونه قطعا للشركة، و بها تقيّد إطلاقات أدلّة الوضوء في غير المغتسل أو المتيمّم من الجنابة، و أما ما دلّ على أنه لا وضوء قبل غسل الجنابة و لا بعده فهو لا يعمّ البديل عن الغسل، فإن مورده الغسل و التعدّي عنه الى بديله و هو التيمّم بحاجة الى قرينة، فإذن المرجع في البديل هو إطلاقات أدلّة الوضوء.
(١) التيمّم إذا كان بديلا عن الوضوء انتقض بكلّ ما ينتقض به الوضوء من الحدث الأكبر و الأصغر، و إذا كان بديلا عن الغسل انتقض بكلّ ما ينتقض الغسل، و لا ينتقض هذا التيمّم البديل عن الغسل بما ينتقض الوضوء و يوجبه (الحدث الأصغر)