تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٥
الحائض و الوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء و نحوه، نعم لا يكون بدلا عن الوضوء التهيؤي كما مرّ (١)، كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محل إشكال (٢)، نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة.
[مسألة ١١: التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء]
[١١٤٩] مسألة ١١: التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء، كما أن ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها (٣)، فلو تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها، و إن لم ________________________________________________________لأن ظاهر أدلّة البدليّة أنه عوض عن الغسل و الوضوء فيما يترتّب عليهما من رفع الحدث و الطهارة، بل هو مقتضى التعليلات الواردة فيها بألسنة مختلفة من (أن ربّ الماء هو ربّ الصعيد)[١] و (أن التيمّم أحد الطهورين)[٢] و نحوهما، فإن مقتضاهما أنه بديل عنهما فيما يترتّب عليهما من الطهارة و رفع الحدث، و بما أن الوضوءات المستحبّة لا تكون طهورا و رافعة للحدث فلا دليل على قيامه مقامها.
و أما الأغسال المستحبّة؛ فهي و إن كانت طهورا و رافعة للحدث بناء على ما هو الصحيح من إغنائها عن الوضوء، إلّا أن المكلّف لما كان مخيّرا بينها و بين الوضوء فإذا لم يتمكّن منها تعيّن الوضوء لا التيمّم، فلا يكون التيمّم عوضا عنها، و إذا لم يتمكّن من الوضوء أيضا فحينئذ و إن كان التيمّم متعيّنا إلّا أنه بديل عنه لا عنها.
فالنتيجة: أنه لا دليل على أن التيمّم بديل عن الوضوء و الغسل مطلقا.
(١) قد مرّ في المسألة (١) من هذا الفصل أنه لا يبعد كونه بدلا عنه.
(٢) تقدّم أن الأظهر صحّة التيمّم بغاية الكون على الطهارة كالوضوء، و يترتّب عليه جواز الدخول في كل ما هو مشروط بالطهارة و كان معذورا عن الوضوء أو الغسل.
(٣) هذا على القول بعدم إغناء الأغسال عن الوضوء ظاهر، و أما على القول
[١] الوسائل ج ٣ أبواب التيمم باب ٣ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب التيمم باب ٢٣ ح ٥.