تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٣
زوال العذر لا في الوقت و لا في خارجه مطلقا، نعم الأحوط استحبابا إعادتها في موارد:
أحدها: من تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء فإنه يتيمم ________________________________________________________أحد الطهورين)[١]، و قد مرّ أن هذه الحالة هي القدر المتيقّن من تلك النصوص. و أما الحالة الأولى من الصورة الأولى فالظاهر أنها ملحقة بالحالة الأولى من الصورة الثانية للقطع بعدم الفرق بينهما، و مجرّد الاختلاف بينهما في زمان التيمّم ممّا لا أثر له و لا يحتمل كونه فارقا بين الحالتين، و إنما الكلام في إلحاق الحالتين الأوليين من الصورة الثالثة و الرابعة بالحالة الأولى من الصورة الثانية. أما إلحاق الحالة الأولى من الصورة الثالثة بها فهو غير بعيد، و ذلك لأن المكلّف في هذه الحالة بما أنه يكون على طهور يتيمّم في بداية الوقت واقعا فيكون مشمولا لعموم التعليل في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم و هو قوله عليه السّلام: (لمكان أنه دخلها و هو على طهر بتيمّم ..)[٢] فإذا كان مشمولا له كان إطلاق التعليل في تلك الروايات يعمّه، فإنه إذا كان دخوله في بداية الوقت على طهر بتيمّم كان مشمولا لقوله عليه السّلام: «إن ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين).
و أما إلحاق الحالة الأولى من الصورة الرابعة بها فهو لا يخلو عن إشكال لفرض أن المكلّف في هذه الحالة لا يكون مشمولا لعموم التعليل المذكور، فمن أجل ذلك فالتعدّي عن مورد النصوص الى غيره بحاجة الى مؤنة و قرينة تدلّ على ذلك باعتبار أن الحكم فيه يكون خلاف القاعدة.
و دعوى القطع بعدم الفرق بين كون العذر عدم تيسّر الماء له و كونه عدم تيسّر استعماله له لمرض أو نحوه، و إن كانت غير بعيدة في نفسها، إلّا أن الجزم بها مشكل من جهة أنه لا طريق لنا الى إحراز أن الملاك في كلا الموردين واحد، و من هنا تجب الاعادة على الأحوط في هذه الحالة.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب التيمم باب ١٤ ح ١٥.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب التيمم باب ٢١ ح ٤.