تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - الثانية الارتماس
[الثانية: الارتماس]
الثانية: الارتماس، و هو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية (١)، و اللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد، و إن كان غمسه على التدريج، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء، أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله، و لا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل و حرك بدنه كفى على الأقوى (٢)، ________________________________________________________مترتبين كالرأس و البدن، أو الطرف الأيمن و الأيسر بناء على اعتبار الترتيب بينهما فينحل العلم الإجمالي الى علم تفصيلي ببطلان غسل العضو اللاحق و شك بدوي بالنسبة الى غسل العضو السابق، فعندئذ لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في العضو السابق للشك في صحة غسله، و أما اللاحق فتجب اعادة غسله للعلم ببطلانه.
(١) بل حقيقية، فان المأمور به و هو غمس تمام البدن في الماء و ستره فيه يتحقق في آن واحد حقيقة و هو آن غمس الجزء الأخير منه و ستره فيه، اذ ما دام الجزء اليسير من البدن خارج الماء لم يتحقق الارتماس و هو غمس تمام البدن في الماء، فان تحققه إنما هو بتغطية الجزء الأخير منه فيه، و هي آنية الحصول فتحصل في آن واحد.
(٢) في الكفاية اشكال بل منع لما مرّ من أن المأمور به هو تغطية تمام البدن في الماء و ستره كذلك فيه و هي ظاهرة في احداثها فلا تعم ابقائها، فلو ارتمس في الماء و غطى تمام بدنه فيه ثم نوى تحت الماء الغسل الارتماسي لم يصدق عليه لأنه ابقاء للارتماس لا انه ارتماس، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان المأمور به أعم من الارتماس الحدوثي و البقائي، الا أنه حينئذ لا حاجة إلى تحريك بدنه فيه، فان الغسل متقوم بوصول الماء الى البشرة و استيلائه عليها من دون اعتبار شيء زائد على ذلك