تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٧ - فصل في كيفية صلاة الميت
[فصل في كيفية صلاة الميت]
فصل في كيفية صلاة الميت و هي أن يأتي بخمس تكبيرات، يأتي بالشهادتين بعد الأولى و الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله (١) بعد الثانية و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات بعد الثالثة، ______________________________________________________
(١) هذا الترتيب مبنىّ على الاحتياط؛ فإن المستفاد من مجموع روايات الباب بضمّ بعضها الى بعضها الآخر أنه ليست لصلاة الميّت كيفيّة خاصّة و صيغة مخصوصة، لأن الروايات المعتبرة الواردة في المسألة الآمرة بها مختلفة بعضها مع بعضها الآخر كمّا و كيفا، فمنها ما يشتمل على الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و الدعاء للميت و الدعاء للمصلي و منها ما يشتمل على الشهادة و الصلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الدعاء للميّت، و منها ما يشتمل على الشهادتين و الصلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الدعاء للميّت و الدعاء للمؤمنين، و على ذلك فمقتضى القاعدة تقييد إطلاق المطلق منها بالمقيّد.
فالنتيجة: اعتبار الأمور الأربعة في صلاة الميّت، فإن ما لا يكون مشتملا على الشهادتين مثلا و إن كان دالا بإطلاقه الناشئ من السكوت في مقام البيان على عدم اعتبارهما فيها، و لكن ما يكون مشتملا عليهما فبما أنه دالّ عليه لفظا فهو يصلح لتقييد هذا الاطلاق و رفع اليد عنه لوضوح أن الاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان من أضعف الاطلاقات فيتقدّم عليه كل إطلاق مستند الى ظهور اللفظ فضلا عمّا نحن فيه الذي تكون نسبته إليه نسبة التقييد. و على هذا فلا وجه للأخذ بالقدر المشترك بينها و هو الصلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الدعاء للميّت و رفع اليد عمّا يختصّ به كل منها من الشهادتين و الدعاء للمؤمنين لفرض عدم المعارضة بين ما