تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - فصل في موارد سقوط غسل الميت
الخاص أو العام يأمره أن يغتسل (١)، غسل الميت مرة بماء السدر، و مرة بماء الكافور، و مرة بماء القراح، ثم يكفن كتكفين الميت إلا أنه يلبس وصلتين منه و هما المئزر و الثوب قبل القتل، و اللفافة بعده، و يحنط قبل القتل كحنوط الميت، ثم يقتل فيصلى عليه و يدفن بلا تغسيل، لا يلزم غسل الدم من كفنه، و لو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل، و يلزم أن يكون موته بذلك السبب، فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله، و نية الغسل من الآمر (٢)، و لو نوى هو أيضا صح، كما أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام عليه السّلام أو نائبه كفى، و إن كان الأحوط إعادته.
[مسألة ١: سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة]
[٨٦٧] مسألة ١: سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة، و أما الكفن فإن كان الشهيد عاريا وجب تكفينه، و إن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة، و لا يجوز نزع ثيابه، و تكفينه، و يستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخفّ و النعل و الحزام إذا كان من الجلد و أسلحة الحرب، و استثنى بعضهم الفرو، و لا يخلو عن إشكال خصوصا إذا أصابه دم، و استثنى بعضهم مطلق الجلود، و بعضهم استثنى الخاتم، و عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «ينزع من الشهيد ________________________________________________________بيد و طبقة بعد طبقة غير حاصل جزما، فمن أجل ذلك تكون المسألة مبنيّة على الاحتياط بالجمع بين الغسل قبل الرجم أو القصاص و الغسل بعده.
(١) في الأمر إشكال بل منع، إذ لا دليل على اعتباره لا نفيا و لا شرطيّا، فإن رواية المسألة لا تدلّ عليه، و الدليل الآخر غير موجود إلّا أن يكون الغرض منه قيام المقتول بعملية الغسل، فإذا كان قائما بها لم يجب أمره لعدم الموضوع له حينئذ.
(٢) بل هي من المأمور.