تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - فصل في النفاس
..........
________________________________________________________النفساء تمكث عن الصلاة أيامها التي كانت تقعد في الحيض، و مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أنها تمكث عن الصلاة حينما رأت الدم، فإن الأحكام المذكورة مترتّبة على الدم الخارج منها و تدور مداره حدوثا و بقاء، و على هذا فتشمل هذه الروايات بإطلاقها ما إذا رأت الدم بعد الولادة بيوم أو يومين أو أكثر بأن يكون خروج الدم منها متأخّرا عن الولادة بسبب من الأسباب، كما إن مقتضى إطلاقها أن هذا الدم نفاس الى عشرة أيام من تاريخ رؤيته إذا كانت عادتها العشرة أو انقطع الدم فيها و لم يتجاوز عنها، فالنتيجة أن هذه الروايات تدلّ على أمور:
الأوّل: أن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون دم النفاس عشرة أيام من تاريخ الولادة فإنه مستفاد من هذه الروايات الدالّة على أن المرأة النفساء إذا رأت الدم من تاريخ الولادة و استمرّ الى اليوم العاشر فهذا الدم يمكن أن يكون جميعه دم نفاس كما إذا لم تكن المرأة ذات عادة عدديّة أو كانت عادتها عشرة أيام و أما إذا تجاوز العشرة فالمتجاوز ليس بنفاس جزما، و لازم ذلك أن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون فيه نفاسا هو عشرة أيام من تاريخ الولادة إذ لا فرق بين أن ترى الدم من تاريخ الولادة الى أن تجاوز العشرة و بين أن لا ترى من ذلك التاريخ الى العشرة ثم تراه فإنه على كلا التقديرين لا يكون ذلك الدم بعد العشرة بنفاس.
الثاني: أن الأحكام المذكورة مترتّبة على النفساء من تاريخ رؤية الدم و إن كان متأخّرا عن تاريخ الولادة.
الثالث: أن هذا الدم المتأخّر تاريخه عن تاريخ الولادة يمكن أن يكون نفاسا الى عشرة أيام من تاريخ رؤيته بمقتضى إطلاق تلك الروايات الدالّة على أن أكثر النفاس عشرة أيام.
المجموعة الثانية: الروايات التي تحدّد الحدّ الأقصى للنفاس بثمانية عشر