تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - فصل في النفاس
..........
________________________________________________________النفساء إذا رأت الدم من تاريخ الولادة الى اليوم العاشر فإن انقطع فهو نفاس في تمام المدة، و إن تجاوز عن العشرة فالدم المتجاوز و هو الدم في اليوم الحادي عشر و ما زاد ليس بنفاس و لازم ذلك أن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون نفاسا هو عشرة أيام من تاريخ الولادة، فاذا رأت الدم خلال العشرة فهو دم نفاس و ان لم يكن مقارنا لتأريخ الولادة كما إذا رأته بعد الولادة بيوم أو يومين أو أكثر لسبب من الأسباب. و أما إذا لم تر الدم إلّا بعد يوم العاشر من تاريخ الولادة فهو ليس بنفاس لأنه خارج عن الحدّ الأقصى للدم الذي يمكن أن يكون نفاسا إذ لا فرق بين أن ترى النفساء الدم من تاريخ الولادة الى اليوم الحادي عشر و بين ما لم تر الدم قطّ إلّا في اليوم الحادي عشر، فإن دم ذلك اليوم ليس بنفاس على كلا التقديرين بلا فرق بينهما.
و إن شئت قلت أن هناك ثلاث صور:
الأولى: ما إذا رأت النفساء الدم من تاريخ الولادة الى أن تجاوز العشرة.
الثانية: ما إذا لم تر الدم الى اليوم العاشر ثم رأته في اليوم الحادي عشر.
الثالثة: ما إذا رأت الدم بعد تاريخ الولادة بيوم أو يومين أو أكثر الى ما قبل اليوم العاشر.
أما الصورة الأولى: فقد عرفت أن الدم المتجاوز عن العشرة فيها ليس بنفاس بمقتضى هذه الروايات الدالّة على أن الحدّ الأقصى لدم النفاس هو الحدّ الأقصى للحيض دون الأكثر.
و أما الصورة الثانية: فالظاهر أنها غير مشمولة لتلك الروايات، فإنها لا تدلّ على أن ما تراه النفساء من الدم بعد العشرة نفاس إذا لم تر من تاريخ الولادة الى اليوم العاشر قطّ، كما أنه ليس بنفاس إذا رأته من ذلك التاريخ الى أن تجاوز العشرة.
و أما الصورة الثالثة: فهي مشمولة لتلك الروايات، فإن مقتضى إطلاقها أن