تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٧ - فصل في الاستحاضة
[مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام]
[٧٨٧] مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام: قليلة، و متوسطة، و كثيرة.
فالاولى: أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها، و حكمها وجوب الوضوء لكل صلاة، فريضة كانت أو نافلة (١)، و تبديل القطنة أو تطهيرها (٢).
________________________________________________________علمت المرأة بوجود جرح أو قرح في باطنها و أنه قد يسبّب خروج الدم منها و ما إذا لم تعلم بذلك، فإذن الحكم بكون هذا الدم المشكوك استحاضة مبنىّ على أحد أمرين: الأول: أن دم الاستحاضة يعمّ دم القروح أو الجروح إذا كان في الباطن. الثانى:
أصالة السلامة. و لكن كلا الأمرين غير ثابت.
أما الأمر الأول فلا دليل عليه، لأن روايات الاستحاضة غير ناظرة الى هذه الجهة أصلا، بل هي ناظرة الى الفرق بين دمها و دم الحيض، و أما إذا اتّفق خروج دم القروح أو الجروح عن المرأة في مورد فلا يمكن التمسّك بها لإثبات كونه دم استحاضة بل يظهر من معتبرة يونس الطويلة أنه غير دم الاستحاضة و الحيض، و أما الأمر الثاني فلأن أصالة السلامة بمعنى عدم طرو المرض و إن كانت لا بأس بها إلّا أنها حينئذ تكون من الأصول العملية، فلا تثبت أن هذا الدم دم استحاضة، إلّا على القول بالأصل المثبت.
(١) على الأحوط فإن عموم ما دلّ على وجوب الوضوء على المستحاضة بالاستحاضة الصغرى لكلّ صلاة و إن كانت نافلة لا يخلو عن إشكال على أساس أن وضوء المستحاضة وضوء اضطراري كوضوء المسلوس و المبطون و رافع للحدث في فترة خاصّة و هي فترة تسع لصلاة واحدة دون أكثر، و بما أن رواياتها واردة لبيان وظيفتها بالنسبة الى الفرائض فعمومها لغيرها في غاية الاشكال، و بذلك يظهر الحال في المستحاضة المتوسطة.
(٢) هذا فيما إذا كان عدم التبديل أو التطهير يؤدّي الى تلوّث ظاهر الفرج و إلّا فهو مبنىّ على الاحتياط، إذ احتمال وجوبه تعبّدا غير محتمل.