تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٦ - فصل في الاستحاضة
[فصل في الاستحاضة]
فصل في الاستحاضة دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل إذا خرج إلى خارج الفرج و لو بمقدار رأس إبرة، و يستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا، بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمى بالعاذل (١) إلى فضاء الفرج و إن لم يخرج إلى خارجه، و هو في الأغلب اصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة و لذع و حرقة، بعكس الحيض، و قد يكون بصفة الحيض، و ليس لقليلة و لا لكثيرة حد، و كل دم ليس من القرح أو الجرح و لم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة، بل لو شك فيه و لم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط (٢).
______________________________________________________
(١) الظاهر عدم كفاية ذلك في ترتّب أحكام الاستحاضة في البداية و إن طال أمد مكثه فيه ما دام لم يخرج، فإذا خرج ترتّب عليه حكم الاستحاضة و إن ظلّ بعد ذلك في فضاء الفرج نظير ما تقدّم في الحيض.
(٢) في الاحتياط إشكال بل منع، و الأظهر أنه لا يترتّب عليه حكم من أحكام الاستحاضة، فإن الدم الخارج من المرأة إذا لم يكن حيضا و دار أمره بين الاستحاضة أو دم القروح أو الجروح في الباطن فالمرجع هو استصحاب عدم كونه استحاضة بنحو الاستصحاب في العدم الأزلى، و به يثبت أنه دم و ليس باستحاضة، و هذا يكفي في عدم ترتّب أحكام الاستحاضة عليه إلّا إذا كانت للاستحاضة حالة سابقة ثم شكّ في تحوّل دمها الى دم القروح أو الجروح دون العكس، و لا فرق في ذلك بين ما إذا