دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ب - دعاى معرفت
عَن خالِدِ بنِ نَجيحٍ، عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ، قالَ: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: لا بُدَّ لِلغُلامِ مِن غَيبَةٍ، قُلتُ: ولِمَ؟ قالَ: يَخافُ- وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى بَطنِهِ- وهُوَ المُنتَظَرُ، وهُوَ الَّذي يَشُكُّ النّاسُ في وِلادَتِهِ، فَمِنهُم مَن يَقولُ: حَملٌ، ومِنهُم مَن يَقولُ: ماتَ أبوهُ ولَم يُخَلِّف، ومِنهُم مَن يَقولُ: وُلِدَ قَبلَ مَوتِ أبيهِ بِسَنَتَينِ. قالَ زُرارَةُ: فَقُلتُ: وما تَأمُرُني لَو أدرَكتُ ذلِكَ الزَّمانَ؟
قالَ: ادعُ اللَّهَ بِهذَا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ عَرِّفني نَفسَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَفسَكَ لَم أعرِفكَ، اللَّهُمَّ عَرِّفني نَبِيَّكَ، فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَبِيَّكَ لَم أعرِفهُ قَطُّ، اللَّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني حُجَّتَكَ ضَلَلتُ عَن ديني.
قالَ أحمَدُ بنُ الهِلالِ: سَمِعتُ هذَا الحَديثَ مُنذُ سِتٍّ وخَمسينَ سَنَةً[١].
١٠٠٨. مهج الدعوات: نَروي بِإِسنادِنا إلى مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ إبراهيمَ الجُعفِيِّ المَعروفِ بِالصّابُونِيِّ، مِن جُملَةِ حَديثٍ بِإسنادِهِ، وذَكَرَ فيهِ غَيبَةَ المَهدِيِّ عليه السلام، قُلتُ: كَيفَ تَصنَعُ شيعَتُكَ؟ قالَ: عَلَيكُم بِالدُّعاءِ وَانتِظارِ الفَرَجِ فَإِنَّهُ سَيَبدو لَكُم عَلَمٌ، فَإِذا بَدا لَكُم فَاحمَدُوا اللَّهَ وتَمَسَّكوا بِما بَدا لَكُم. قُلتُ: فَما نَدعو بِهِ؟ قالَ: تَقولُ:
اللَّهُمَّ أنتَ عَرَّفتَني نَفسَكَ، وعَرَّفتَني رَسولَكَ، وعَرَّفتَني مَلائِكَتَكَ، وعَرَّفتَني نَبِيَّكَ، وعَرَّفتَني وُلاةَ أمرِكَ، اللَّهُمَّ لا آخُذُ إلّاما أعطَيتَ، ولا واقِيَ[٢] إلّاما وَقَيتَ، اللَّهُمَّ لا تُغَيِّبني[٣] عَن مَنازِلِ أولِيائِكَ، ولا تُزِع قَلبي بَعدَ إذ هَدَيتَني، اللَّهُمَّ اهدِني
[١]. توفي أحمد بن هلال عام ٢٦٧ ه أي بعد مخالفته النائب الثاني للإمام المهدي عليه السلام. والظاهر أنّ قوله هذا نقل قبل انحرافه، وبالنتيجة يمكن القول أن أحمد بن هلال سمع هذه الرواية قبل عام ٢١٠ ه، أي في أوائل إمامة الإمام الجواد عليه السلام.
[٢]. كذا في المصدر وفي بحار الأنوار:« ولا أقي» وهو الأنسب. والأنسب منه:« ولا اوقى»، والظاهر أنّ الواقعكذلك وصُحِّفت في المتن.
[٣]. في بحار الأنوار:« تغيّني» بدل« تغنيني».