دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - ج - مانند شهيد در ركاب پيامبر خدا صلى الله عليه و آله
يا أبا حَمزَةَ، أوَ ما تَرَى الشَّهيدَ إلّامَن قُتِلَ؟ قُلتُ: نَعَم جُعِلتُ فِداكَ. فَقالَ لي:
يا أبا حَمزَةَ، مَن آمَنَ بِنا وصَدَّقَ حَديثَنا، وَانتَظَرَ (أمرَنا)، كانَ كَمَن قُتِلَ تَحتَ رايَةِ القائِمِ، بَل وَاللَّهِ تَحتَ رايَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله.
د- كَالمُقاتِلِ في جَيشِ القائِمِ عليه السلام
٩٤٠. الكافي: عَنهُ[١]، عَنِ ابنِ فَضّالٍ، عَن عَلِيِّ بنِ عُقبَةَ، عَن عُمَرَ بنِ أبانٍ الكَلبِيِّ، عَن عَبدِ الحَميدِ الواسِطِيِّ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ: قُلتُ لَهُ: أصلَحَكَ اللَّهُ، لَقَد تَرَكنا أسواقَنا انتِظاراً لِهذَا الأَمرِ، حَتّى لَيوشِكُ الرَّجُلُ مِنّا أن يُسأَلَ في يَدِهِ، فقَالَ عليه السلام:
يا عَبدَ الحَميدِ، أتَرى مَن حَبَسَ نَفسَهُ عَلَى اللَّهِ، لا يَجعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخرَجاً؟ بَلى وَاللَّهِ لَيَجعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخرَجاً، رَحِمَ اللَّهُ عَبداً أحيا أمرَنا، قُلتُ: أصلَحَكَ اللَّهُ، إنَّ هؤُلاءِ المُرجِئَةَ[٢] يَقولونَ: ما عَلَينا أن نَكونَ عَلَى الَّذي نَحنُ عَلَيهِ، حَتّى إذا جاءَ ما تَقولونَ، كُنّا نَحنُ وأَنتُم سَواءً.
فَقالَ عليه السلام: يا عَبدَ الحَميدِ، صَدَقوا، مَن تابَ تابَ اللَّهُ عَلَيهِ، ومَن أسَرَّ نِفاقاً فَلا يُرغِمُ اللَّهُ إلّابِأَنفِهِ، ومَن أظهَرَ أمرَنا أهرَقَ[٣] اللَّهُ دَمَهُ، يَذبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَى الإِسلامِ كَما يَذبَحُ القَصّابُ شاتَهُ. قالَ: قُلتُ: فَنَحنُ يَومَئِذٍ وَالنّاسُ فيهِ سَواءٌ؟
قالَ عليه السلام: لا، أنتُم يَومَئِذٍ سَنامُ الأَرضِ وحُكّامُها، لا يَسَعُنا في دينِنا إلّاذلِكَ[٤]،
[١]. أي: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد.
[٢]. المُرجِئَةُ: فرقة من فرق الإسلام، سمّوا لاعتقادهم أنَ اللَّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٦٧٥« رجأ») لعل المراد بهم من أخر علياً عليه السلام عن الثلاثة( شرح الكافي للمولى صالح المازندراني: ج ١ ص ٤٢٣).
[٣]. أهرق: أراق، أراق الماء يُريقه، وهراقه يهريقه( النهاية: ج ٥ ص ٢٦٠« هرق»).
[٤]. ليس في المحاسن: من« قلت: اصلحك ... ديننا إلّاذلك».