دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - ٣/ ٥ فضيلت چنگ زدن به ولايت اهل بيت در روزگار غيبت
عَمرِو بنِ شِمرٍ، عَن جابِرٍ، قالَ: دَخَلنا عَلى أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ونَحنُ جَماعَةٌ بَعدَ ما قَضَينا نُسُكَنا، فَوَدَّعناهُ وقُلنا لَهُ: أوصِنا يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، فَقالَ:
لِيُعِن قَوِيُّكُم ضَعيفَكُم، وَليَعطِف غَنِيُّكُم عَلى فَقيرِكُم، وَليَنصَحِ الرَّجلُ أخاهُ كَنَصيحَتِهِ لِنَفسِهِ، وَاكتُموا أسرارَنا ولا تَحمِلُوا النّاسَ عَلى أعناقِنا، وَانظُروا أمرَنا وما جاءَكُم عَنّا، فَإِن وَجَدتُموهُ لِلقُرآنِ مُوافِقاً فَخُذوا بِهِ، وإن لَم تَجِدوهُ مُوافِقاً فَرُدّوهُ، وإنِ اشتَبَهَ الأَمرُ عَلَيكُم فيهِ فَقِفوا عِندَهُ ورُدّوهُ إلَينا، حَتّى نَشرَحَ لَكُم مِن ذلِكَ ما شُرِحَ لَنا، وإذا كُنتُم كَما أوصَيناكُم، لَم تَعدوا إلى غَيرِهِ، فَماتَ مِنكُم مَيِّتٌ قَبلَ أن يَخرُجَ قائِمُنا كانَ شَهيداً، ومَن أدرَكَ مِنكُم قائِمَنا فَقُتِلَ مَعَهُ كانَ لَهُ أجرُ شَهيدَينِ، ومَن قَتَلَ بَينَ يَدَيهِ عَدُوّاً لَنا كانَ لَهُ أجرُ عِشرينَ شَهيداً.
١٠٠٣. الأمالي للمفيد: أخبَرَني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، قالَ: حَدَّثَنا أبي، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ القاسِمِ ماجيلَوَيهِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الصَّيرَفِيِّ، عَن نَصِر بنِ مُزاحِمٍ، عَن عَمرِو بنِ سَعدٍ، عَن فُضَيلِ بنِ خَديجٍ، عَن كُمَيلِ بنِ زِيادٍ النَّخَعِيِّ، قالَ:
كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في مَسجِدِ الكوفَةِ، وقَد صَلَّينَا العِشاءَ الآخِرَةَ، فَأَخَذَ بِيَدي حَتّى خَرَجنا مِنَ المَسجِدِ، فَمَشى حَتّى خَرَجَ إلى ظَهرِ الكوفَةِ ولا يُكَلِّمُني بِكَلِمَةٍ، فَلَمّا أصحَرَ[١] تَنَفَّسَ، ثُمَّ قالَ:...
اللَّهُمَّ، بَلى لا تَخلُو الأَرضُ مِن قائِمٍ بِحُجَّةٍ، ظاهِرٍ مَشهورٍ، أو مُستَتِرٍ مَغمورٍ، لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وبَيِّناتُهُ، فَإِنَّ اولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَداً، الأَعظَمونَ خَطَراً، بِهِم يَحفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتّى يودِعوها نُظَراءَهُم، ويَزرَعوها في قُلوبِ أشباهِهِم، هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقائِقِ الامورِ، فَباشَروا روحَ اليَقينِ، وَاستَلانوا مَا استَوعَرَهُ المُترَفونَ، وأَنِسوا
[١]. أصحَرَ: إذا خرج إلى الصحراء( النهاية: ج ٣ ص ١٢« صحر»).