دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٢/ ٢ هلاكت تندروان
وثَبَتَ الحِصنُ عَلى أوتادِها، كونوا أحلاسَ[١] بُيوتِكُم، فَإِنَّ الغَبَرَةَ عَلى مَن أثارَها، وإنَّهُم لا يُريدونَكُم بِجائِحَةٍ[٢] إلّاأتاهُمُ اللَّهُ بِشاغِلٍ، إلّامَن تَعَرَّضَ لَهُم.
٩٦٣. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمهورٍ جَميعاً، عَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمهورٍ، عَن أبيهِ، عن سَماعَةَ بنِ مِهرانَ، عَن صالِحِ بنِ ميثَمٍ؛ ويَحيَى بنِ سابِقٍ جَميعاً عَن أبي جَعفَرٍ الباقِرِ عليهما السلام أنَّهُ قالَ:
هَلَكَ أصحابُ المَحاضيرِ، ونَجَا المُقَرِّبونَ، وثَبَتَ الحِصنُ عَلى أوتادِها، إنَّ بَعدَ الغَمِّ فَتحاً عَجيباً.
٩٦٤. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمهورٍ جَميعاً، عَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمهورٍ، عَن أبيهِ، عَن سَماعَةَ بنِ مِهرانَ، عَن أبِي الجارودِ، عَنِ القاسِمِ بنِ الوَليدِ الهَمدانِيِّ، عَنِ الحارِثِ الأَعوَرِ الهَمدانِيِّ، قالَ: قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلَى المِنبَرِ:
إذا هَلَكَ الخاطِبُ وزاغَ صاحِبُ العَصرِ[٣]، وبَقِيَت قُلوبٌ تَتَقَلَّبُ (فَ) مِن مُخصِبٍ ومُجدِبٍ،
[١]. الحِلس- بالكسر-: كساء يوضع على ظهر البعير تحت البرذعة، هذا هو الأصل، والمعنى: الزموا بيوتكم لزومالأحلاس، ولا تخرجوا منها فتقعوا في الفتنة( مجمع البحرين: ج ٤ ص ٦٣« حلس»).
[٢]. الجائِحةُ: كلّ مصيبةٍ عظيمة وفتنة مبيرة( النهاية: ج ١ ص ٣١٢« جوح»).
[٣]. معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام:« وزاغ صاحب العصر» أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذاالخلق لتدبير اللَّه الواقع. ثمّ قال:« وبقيت قلوب تتقلّب فمن مخصب ومجدب» وهي قلوب الشيعة المتقلّبة عند هذه الغيبة والحيرة، فمن ثابت منها على الحقّ مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال وزخرف المقال مجدب. ثمّ قال:« هلك المتمنّون» ذمّاً لهم، وهم الّذين يستعجلون أمر اللَّه ولا يسلّمون له، ويستطيلون الأمد فيهلكون قبل أن يروا فرجاً، ويُبقي اللَّه من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر والتّسليم حتّى يلحقه بمرتبته، وهم المؤمنون، وهم المخلصون القليلون الّذين ذكر عليه السلام أنّهم ثلاثمئة أو يزيدون ممّن يؤهله اللَّه بقوّة إيمانه وصحّة يقينه لنصرة وليّه عليه السلام وجهاد عدوّه، وهم كما- جاءت الرواية- عمّاله وحكّامه في الأرض عند استقرار الدار به وضع الحرب أوزارها، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام:« تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت» يريد أنّ اللَّه عز و جل يؤيد أصحاب القائم عليه السلام هؤلاء الثلاثمئة والنيف الخُلَّص بملائكة بدر، وهم أعدادهم، جعلنا اللَّه ممّن يؤهّله لنصرة دينه مع وليّه عليه السلام، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله( الغيبة للنعماني: ص ١٩٦).