دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٢/ ٢ هلاكت تندروان
قالَ: المُستَعجِلونَ، أما إنَّهُم لَن يُريدوا إلّامَن يَعرِضُ لَهُم، ثُمَّ قالَ: يا أبَا المُرهِفِ، أما إنَّهُم لَم يُريدوكُم بِمُجحِفَةٍ[١] إلّاعَرَضَ اللَّهُ عز و جل لَهُم بِشاغِلٍ، ثُمَّ نَكَتَ أبو جَعفَرٍ عليهما السلام فِي الأَرضِ، ثُمَّ قالَ: يا أبَا المُرهِفِ! قُلتُ: لَبَّيكَ، قالَ: أتَرى قَوماً حَبَسوا أنفُسَهُم عَلَى اللَّهِ عَزَّ ذِكرُهُ لا يَجعَلُ اللَّهُ لَهُم فَرَجاً؟! بَلى وَاللَّهِ، لَيَجعَلَنَّ اللَّهُ لَهُم فَرَجاً.
٩٦١. الكافي: عِدَّةٌ مِن أصحابِنا، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خالِدٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي هاشِمٍ، عَن سُفيانَ الجَريرِيِّ، عَن أبي مَريَمَ الأَنصارِيِّ، عَن هارونَ بنِ عَنتَرَةَ، عَن أبيهِ، قالَ: سَمِعتُ أميرَ المُؤمِنِينَ عليه السلام مَرَّةَ بَعدَ مَرَّةٍ وهُوَ يَقولُ، وشَبَّكَ أصابِعَهُ بَعضَها في بَعضٍ ثُمَّ قالَ: تَفَرَّجي تَضَيَّقي، وتَضَيَّقي تَفَرَّجي.[٢]
ثُمَّ قالَ: هَلَكَتِ المَحاضيرُ، ونَجَا المُقَرِّبونَ[٣]، وثَبَت الحَصى عَلى أوتادِهِم[٤]، اقسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً، إنَّ بَعدَ الغَمِّ فَتحاً عَجَباً.
٩٦٢. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا حُمَيدُ بنُ زِيادٍ الكوفِيُّ، قالَ:
حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الصَّبّاحِ بنِ الضَّحّاكِ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَماعَةَ، عَن سَيفٍ التَّمّارِ، عَن أبِي المُرهِفِ، قالَ: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليهما السلام:
هَلَكَتِ المَحاضيرُ- قالَ: قُلتُ: ومَا المَحاضيرُ؟ قالَ: المُستَعجِلونَ- ونَجَا المُقَرِّبونَ،
[١]. أجحَفَ بهم: كلّفهم ما لا يطيقون( تاج العروس: ج ١٢ ص ١٠٧« جحف»).
[٢]. قد يكون المراد من هذه الجملة الإشارة إلي تواصل و تتابع العسر و اليسر في الأمور و نوع من المواساة و الدعوة إلي الصبر و التحمل.
[٣]. المقرَّبون: أيأهل التسليم والانقياد، فإنّهم المقرّبون عند اللَّه، أو بكسر الراء؛ أيالذين يقولون الفرج قريب ولايستبطئونه( بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٩٩).
[٤]. قال المجلسي رحمه الله: لعلّ المراد بيان استحكام أمرهم، وشدّة سلطانهم، وتيسّر أسباب ملكهم لهم، فلا ينبغي التعرُّض لهم، فإنّ ثبوت الحصى واستقرارها على الوتد أمر نادر، أي تهيأت نوادر الامور وصعابها لهم ... وقيل: الأوتاد مجاز عن أشرافهم وعظمائهم، أي ثبت وقدّر في علمه تعالى تعذيبهم برجم أوتادهم ورؤسائهم بالحصى حقيقة أو مجازاً( مرآة العقول: ج ٢٦ ص ٣٢٤).