الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢
مبلغ خلاف امره ابا بكر بالصلاة للواقع ونفس الامر، فهذا البخاري[٢٦] يقول: ( (قال رسول الله (ص): انما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى جالساً فصلّوا جلوساً جميعاً)) فانه يتضمن نقيض ماامر به (ص) ولم ينكر ذلك على فاعله، واذا ثبت هذا ثبت ان ابا بكر في اقدامه على ذلك قد اتى بخلافه (ص) وهكذا حال الحديث لو كان النبي (ص) هو المؤتم بأبي بكر فان الامر في الصورتين من حيث عدم الصحة سواء.
تاسعاً: لو كانت امامة الجماعة تخوّل صاحبها الامامة العامة كان علي أمير المؤمنين (ع) اولى بها فان رسول الله (ص) قد ارسله الى اليمن ونصبه حاكماً قاضياً عليها، وقال: اقضاكم علي، وقال الخليفة عمر: علي اقضانا[٢٧]، كما انه (ص) نصب علياً (ع) مكانه على المدينة في غزوة تبوك، واعطاه امامة الجماعة وغيرها وفوض اليه أمرها واعطاه جميع منازل هارون من موسى الا النبوة، ومنها الخلافة العامة وهذا ادعى الى الزعامة الكبرى والرئاسة العظمى في الدين والدنيا، واجمع مما ادعي لابي بكر من امامة الجماعة لو صح ما يزعمون.
[٢٦]- من صحيحه ج ١: ص ٧٨ في باب:( انما جعل الامام ليؤتم به).
[٢٧]- تجد الحديثين في المستدرك على الصحيحين في باب فضائل علي من ج ٣، وحكاه ابن عبد البرّ في استيعابه في الباب نفسه من ج ٢، ومثله المحب الطبري في(( الرياض النضره)) وغيرهم من الحفاظ.