الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٧ - الحديث الرابع ((ان أبابكر خير الناس))
افتروها اثباتاً لافضلية العتيق، تم تلقاها مغفَّلوهم بالتصديق: (ان أبابكر خير الناس) و ان هذه لمن وسواس الخناس و قد رواه الطبراني و الديلمي و الخطيب وغيرهم من محدثيهم و شيوخهم.[٥١٦]
ثم العجب! ان السيوطي أيضاً: مع نقده و تحقيقه و مهارته أدخله في ( (الجامع الصغير)) مع ما به، وأثنى عليه بثناء بليغ و اطراء عظيم[٥١٧]، ورواه فيه عن الطبراني و ابن عدي، ولكن لما غلب عليه حب امامه أخفى ما فيه من القدح و الجرح الذي أورده مخرجه ابن عدي[٥١٨]، و ان هذا لمن سوء الصنيع، وباعتبار ثقاتهم شنيع.
ولكن العلامة الفاضل المحقق والنحرير المدقق، و الحبر الذي لايجارى، و الحاذق الذي لايبارى، أعني المناوي- قد فضح الواضعين و حماتهم بما ليس عليه من مزيد، فنقل في ردّه وابطاله، حيث قال في فيض القدير بشرح الجامع الصغير:
( (أبوبكر خير الناس)) لفظ رواية من عزاه له المؤلف (ابوبكر خير الناس بعدي) و هكذا حكاه عنهم في الكبير، فسقط من قلم المؤلف لفظ بعدي و في رواية: (خير اهل الارض الا ان يكون) أي يوجد (نبيّ) فلا يكون خير
[٥١٦]- مجمع الزوائد للهيثمي:( ٩/ ١٤٣١٥: ٢٤) عن الطبراني، فردوس الاخبار للديلمي: ١/ ٢٤٩ المتفق والمفترق للخطيب:( ١/ ١٨١: ٣٦٨).
[٥١٧]- الجامع الصغير للسيوطي: ١/ ٢٢( ٧٠) و قال السيوطي في مقدمة كتابه:(( وبالغت في تحريرالتخريج فتركت القشر و أخذت اللباب و صنته عما تفرّد به و ضاع أو كذاب ففاق بذلك الكتب المؤلفة الخ.
[٥١٨]- انظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٦/ ٤٨٧( ١٤١٢).