الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠ - قال البرقي
فحدّث الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن أبيه قال: كان فيهم ابو بكر، وحدّث أيضاً مثله عن محمد بن عبد الله بن عمر، وذكره البلاذري في تأريخه والزهري وهلال بن عامر ومحمد بن اسحاق وجابر عن الباقر (ع) ومحمد بن اسامة عن أبيه، ونقلت الرواة انهما كانا في حالة خلافتهما يسلّمان على اسامة بالامرة.
وفي كتاب ( (العقد)) اختصم اسامة وابن عثمان في حائط فافتخر ابن عثمان فقال اسامة: أنا أمير على أبيك وصاحبيه، فاياي تفاخر؟ ولما بعث ابو بكر الى اسامة انه خليفة. قال: انا ومن معي ماولَّيناك أمرنا، ولم يعزلني رسول الله عنكما، وانت وصاحبك بغير اذني رجعتما، وما خفي على النبي (ص) موضع وقد ولي عليكما، ولم يولكما. فهَمَّ الأول ان يخلع نفسه فنهاه الثاني فرجع اسامة ووقف بباب المسجد وصاح: يا معاشر المسلمين عجباً لرجل استعملني عليه فتأَمَّر علَيَّ وعزلني، ولو فرض انهما لم يكونا فيه، أليس قد عطلاه بعدم تنفيذه، وعصيا أمر النبي (ص) بتنفيذه.
وقال في ذلك الحميري أبياتاً، وأنشأ الناشي والعوني، وابن الحجاج، وديك الجن، والنمري، والجزري اشعارهم في ذلك تركناه للاختصار.
ان قيل: لو كانا فيها ورجعا لانكروا عليهما.
قلنا: كان الحال وهو موت النبي (ص) يمنع الانكار عليهما او لم يعرف الكل الامر بالكون فيه، او جوَّزوا ان اسامة ردّهما او عاند بعض لغرضه في رجوعهما.
قال الجاحظ: لو جهد احدٌ على حديث ان ابا بكر كان في جيش اسامة لم يجده.