الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٩ - ((عائشة وقصة الأفك))
فلينظر العاقل المقلّد في هذه الأحاديث المتفق على صحتها عندهم كيف بلغوا الغاية في تقبيح ذكر الأنصار وفضائحهم ورداءة صحبتهم لنبيّهم في حياته وقلّة احترامهم له وترك الموافقة، وكيف احوجة الأمر الى قطع الخطبة ومنعوه من التألم من المنافق عبد الله بن أبي بن سلول ولم يتمكن من الأنتصاف من رجل واحد حيث كان لهم غرض فاسد في منعه، وخالفوه واختلفوا عليه واقتصر على الأمساك، فكيف يكون حال أهله بعده مع هؤلاء القوم.
وقال الفضل في اعتراضه:
ما ذكره العلامة الحلي من مجادلة الأنصار فسببُه أنهم كانوا قومين قبل هجرة رسول الله (ص) وكان بينهم حروب كثيرة في الجاهلية منها حرب البعاث المشهور، فلما جمعهم رسول الله (ص) تركوا ما كانوا عليه من المنازعة والجدال، وتألّفوا برسول الله (ص) وقد كان يبدر عنهم آثار أعمال الجاهلية العصبية المكنونة في الضمائر، والبشر لا يخلو من هذا، ولكن كانوا متسارعين الى أمر رسول الله (ص)، وهذا الرجل المتعصّب لا يذكر محاسنهم ومساعيهم وما بذلوا في سبيل الله من الأموال والأنفس، وما أثنى الله عليهم في كتابه ويذكر هفواتهم في الأوقات القليلة، وما ذكره لا يوجب أن يتركوا نص رسول الله (ص) بعد وفاته، مع ان النص يكون مقيّداً لهم في دفع بيعة ابي بكر.
وقال العلامة المظفر (قدس سره) رداً عليه: