الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - ((نتيجة البحث))
على ان ذلك لو اقتضى النص بالامامة على ماظنّوا لوجب ان يكون مارووه عنه من قوله (ص): ( (أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم)) ٢ موجباً لامامة الكل! واذا لم يكن هذا الخبر موجباً للامامة فكذلك الآخر،
وقد رووا عنه (ص) قال: ( (اهتدوا بهداية عمار وتمسّكوا بعهد ابن ام عبد، وقد رضيت لأمتي مارضي لها ابن أم عبد)) ولم يكن في شيء من ذلك نص بامامة ولا فرض طاعة، فكيف يظن هذا في خبر الاقتداء؟!
وحكم الجميع واحد في مقتضى ظاهر اللفظ.
ثم لو تجاوزنا عن جميع ذلك لكان الخبر كالمجمل المفتقر الى بيان، لانه لم يبيّن في أي شيء يقتدى بهما، ولا على أي وجه؟ ولفظة ( (بعدي)) محتملة ليس فيها دلالة على أن المراد بها (بعد وفاتي) دون (بعد حال من حالاتي) ولهذا قال بعض أصحابنا: ان سبب هذا الخبر ان النبي (ص) كان ساكاً بعض الطرق، وكان أبو بكر وعمر متأخرين عنه جائيَين على عقبه، فقال النبي (ص) لبعض من سأله عن الطريق الذي يسلكه في اتّباعه واللحوق به: ( (اقتدوا باللذين من بعدي)) وعنى في سلوك الطريق دون غيره، وهذا القول وان كان غير مقطوع به فلفظ الخبر يحتمله كاحتماله لغيره، فاين الدلالة فيه على النص؟!
واستدلوا على صحة امامته بما روي عن أنس: ( (أن رسول الله (ص) أمره عند اقبال أبي بكر أن يبشّره بالجنة وبالخلافة بعده، وأن يبشّر عمر بالجنة، وبالخلافة بعد أبي بكر)).
وروي عن جبير بن مطعم: