الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨ - ((وجوه كذب اصل القضية))
والثالث: ما احتمله ابن حجر، وهو: ان يكون فهم من الامامة الصغرى الامامة العظمى، وعلم ما في تحملها من الخطر، وعلم قوة عمر على ذلك فاختاره[٧٩].
وهذه الوجوه ذكرها الكرماني قائلًا: فان قلت: كيف جاز للصدّيق مخالفة أمر الرسول ونصب الغير للامامة؟!.
قلت: كأنه فهم الامر ليس للايجاب. أو انه قال للعذر المذكور، وهو انه رجل رقيق كثير البكاء لا يملك عينه. وقد تأوله بعضهم بانه قال تواضعاً[٨٠].
قلت: اما الوجه الاول فتأويل وهكذا أوَّلوا قوله عندما استخلفه الناس وبايعوه: ( (ولّيتكم ولست بخيركم))[٨١] لكنه كما ترى تأويل لا يلتزم به ذو مسكة، ولذا قال النووي: ( (وليس كذلك)).
وأما الوجه الثاني: فقد عرفت ما فيه من كلام النبي (ص).
وأما الوجه الثالث: فاظرف الوجوه، فانه احتمال ان يكون فهم ابو بكر الامامة العظمى! وعلم ما في تحملها من الخطر؟! علم قوة عمر على ذلك فاختاره! ولم يعلم النبي بقوة عمر على ذلك فلم يختره! واذا كان علم من عمر ذلك فعمر افضل منه وأحق بالامامة العظمى!!
[٧٩]- فتح الباري: ١/ ١٢٣.
[٨٠]- الكواكب الدراري شرح البخاري ٥/ ٧٠.
[٨١]- طبقات ابن سعد ٣/ ١٨٢.