الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - ((تخرصات عائشة))
مرات، فقلت: يا ام المؤمنين فاين كنتِ عن هذا الحديث؟! فقالت: يابني، والله لقد انسيته حتى ما ظننت اني سمعته![٤٨]
قال النعمان بن بشير: فاخبرته معاوية بن ابي سفيان، فلم يرض بالذي اخبرته حتى كتب إلى ام المؤمنين: ان اكتبي اليّ به، فكتبت اليه به كتابا[٤٩]!.
فانظر كيف ايدت في تلك الايام معاوية على مطالبته الكاذبة بدم عثمان! وكيف اعتذرت عن تحريضها الناس على قتل عثمان بقولها المشهور: ( (اقتلوا نَعْثَلًا فقد كفر))!
ولا تغفل عن كتمها اسم الرجل الذي دعاه النبي (ص) بعد ان ابى عن الارسال خلف ابي بكر وعمر وهو ليس الا أمير المؤمنين (ع)، ولكنها لا تطيب نفساً بعلي كما قال ابن عباس.
فاذا كان هذا حالها وحال رواياتها في الايام العادية، فان من الطبيعي ان تصل هذه الحالة فيها الى اعلى درجاتها في الايام والساعات الاخيرة من حياة رسول الله (ص) وان تكون اخبارها عن أحواله في تلك الظروف اكثر حساسية.
فتراها تقول: ( (لما ثقل رسول الله (ص) قال رسول الله لعبد الرحمن ابن ابي بكر: ايتني بكتف ولوح حتى اكتب لابي بكر كتاباً لا يختلف عليه! فلما
[٤٨]- مسند احمد: ٦/ ١٤٩.
[٤٩]- مسند احمد: ٦/ ٨٧.