الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٢ - الحديث الثاني عشر ((في تقديم الله لأبي بكر))
فترى شيوخهم و أئمتهم و قادتهم كيف أقبلوا بكلهم على هذه الفرية الذميمة المنكرة الشنيعة وجاهروا بتصويبها و تصديقها و تصحيحها و لكن أبي الله الا أن يزهق الباطل و يضمحل الكذب، فجرحها ناقدوهم وردّها محققوهم.
فمنهم ابن الجوزي الذي عدَّ هذه الخرافة من الاحاديث الواهية الشديدة التزلزل الكثيرة العلل و صرح بأنها لاتصح، فقال في: ( (العلل المتناهية في الأحاديث الواهية في باب فضل أبي بكر من كتاب الفضائل و المثالب:
( (روى الحديث بمتنه و سنده كاملًا وفيه: علي بن الحسن الكلبي، و يحيى بن الضريس، ثم قال المصنف: هذا لايصح عن رسول الله (ص)، عليّ و يحيى مجهولان)) انتهى[٥٧٢].
و صرح الناقد البصير أبو عبد الله الذهبي بأن هذا الخبر باطل و لعل آفته علي بن الحسن الكلبي[٥٧٣].
و قد ذكر السيوطي أيضاً أن ابن الجوزي أورد هذا الحديث في الواهيات وفيه قال الذهبي: انه باطل، ففي كنز العمال تبويب جمع الجوامع للسيوطي، ذكر الحديث كما تقدم عن علي، و قال بعدها: أبو طالب
[٥٧٢]- العلل المتناهية لأبي الجوزي: ١/ ١٨٨( ٢٩١).
[٥٧٣]- ميزان الاعتدال: ٥/ ١٤٩( ٥٨٣١).