الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٢ - الحديث الثاني ((أبو بكر مني و أنا منه))
وهذا الحديث مما لايليق أن يرويه متدين فاضل، ولا أن يؤمن به و يصدقه عاقل، وأما راويه فقد كذبه أرباب الرجال، و وصفوه بالكذب و الوضع و سوء الحال[٥٠٣].
وقد نطق المناوي في ( (فيض القدير)) بالحق والصواب، وقال: انه ينبغي حذفه من الكتاب، وهذه عبارته في شرح هذا الحديث:
( (رمز لضعفه و ليس يكفي منه ذلك، بل كان ينبغي حذفه، اذ فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال الذهبي في ( (الضعفاء)): كذّبوه، و في ( (الميزان)) عن أبي حاتم: كان يكذب فضربت على حديثه، وقال الدار قطني: يضع الحديث!))
ثم رأيت المؤلف نفسه تعقبه بذلك في الاصل فقال: فيه عبد الرحمن بن جبلة كذبوه.[٥٠٤]
ولايخفى عليك انهم قد وضعوا سوى ذلك عدةً أحايث في أخوة أبي بكر للنبي (ص) و قد رواه شيوخهم و أئمتهم، وأقحموها في صحاحهم.[٥٠٥]
[٥٠٣]- راويه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة المتروك الكذاب.
[٥٠٤]- فيض القدير للمناوي: ١/ ١٢٠( ٧٢) و انظر المغني في الضعفاء للذهبي: ١/ ٦٠٨( ٣٦٠٧) وفيه: كذبه غير واحد الجرح و التعديل لابن ابي حاتم: ٥/ ٢٦٧( ١٢٦٠).
[٥٠٥]- ذكر ذلك النسائي في الفضائل، وكذا الطيالسي و احمد بن جنسل و مسلم، والطبراني، و أبو يعلي الموصلي و ابنه حبان، والبخاري، و غيرهم.