الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٩ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
بسبب انّ اخته ام حبيبة بنت ابي سفيان احدى أزواج النبي الذين هم بنص القرآن للمؤمنين أمهات، ولا يُسمّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين، بل لا يذكرونه بذكر جميل، وأخته عائشة أعظم ازواج النبي (ص) عندهم قدراً، وأجلّ الأمهات في مذهبهم فضلًا وذكراً، وليس تُداينها عندهم ام حبيبة ولا تقاربها، ولا أبوها كأبيها، فلم لا يُسمّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ويكون أحق بذلك من معاوية بن أبي سفيان الفاسق اللعين الطليق ابن الطليق؟ لعنه رسول الله وقال: ( (اذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه))[٤٢٢]، وكان من المؤلّفة قلوبهم، ولم يحفظ قطّ حسنة يبسط معها في تفضيلهم له عذراً، ولا ورد في الأثر عن النبي تسميته بخال المؤمنين فيصح قولهم[٤٢٣].
وبأي وجهٍ استحق معاوية هذا الأكرام دون محمد بن أبي بكر؟ وكيف يجب ان تحفظ أم حبيبة في أخيها معاوية ولم يجب ان تحفَظ عائشة في أخيها محمد؟ كلا، ليس يخفى على العاقل ان بغضهم لأمير المؤمنين (ع) حملهم على تفضيل محاربيه، وتبجيل أعاديه ومعانديه، واهمال ذكر أوليائه، والمنسوبين اليه من أصفيائه، وقد عُلم ان معاوية كان لأمير المؤمنين (ع) عدواً وحرباً، وأن محمد بن أبي بكر كان له ولياً وحزباً، بذلك صار معاوية خالًا للمؤمنين، دون محمد بن أبي بكر ربيب أمير المؤمنين، مع ما أنه على الحقيقة واليقين لا يُصح ان يكون احد من اخوة ازواج النبي خالًا للمؤمنين، وذلك ان الله تعالى انما جعلَ ازواج نبيّه امهات لهم ليحرم عليهم بعده العقد عليهنّ، فلو كان معاوية عليه
[٤٢٢]- وقعة صفين: ٢١٦ و ٢٢١، تأريخ بعداد: ١٢/ ١٨١، شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١١٩، ميزان الأعتدال: ٢/ ٦١٣، اللئالي المصنوعة: ١/ ٤٢٤- ٤٢٥.
[٤٢٣]- الاحتجاج: ١/ ٤٢٩، روضة الواعظين: ٨٧، الطرائف: ٢/ ٢٢١، بحار الأنوار: ٣٣/ ١٣٢ و ج ٣٨/ ٢٣٨.