الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧١ - ((في أغلاطهم في علم الأمام))
| وليس لله بمُستنكر | أن يجمع العالم في واحد | |
ومن العجب: انهم مع انكارهم كمال عمر الأمام، واستبعادهم تميّزه في ذلك عن الأنام، وقولهم: لم تجر العادة بمثل هذا في بشر مخلوق لا يوحى اليه، ويروون ان النبي (ص) قال: ( (خذوا ثلث دينكم عن عائشة، لا بل خذوا ثلثي دينكم عن عائشة، لا بل خذوا دينكم كله من عائشة))[٣٥٠].
فيا عجباً كيف ثبت لعائشة هذا الكمال الذي تميّزت به عن الأنام، واستحال مثله في الأمام، الذي هو خليفة رسول الله (ص)، والحجة بعده على الخاص والعام.
بل من العجب العجيب: انكارهم ان يكون خليفة رسول الله (ص) على أمته، والمنفّذ بعده أحكام شريعته، حافظاً لعلوم الشريعة، محيطاً بأحكام الملّة، مستغنياً في ذلك عن الرعية، ويدّعون أن شيخهم الجاحظ على سخافته وخلاعته، وقبيح فعله، ومشتهر فسقه، قد عرف كل علم، وصنّف في كل فنٍّ، من فرع وأصل، وجدّ وهزل، وأنه لم يبقَ شيء من علوم الديانات، ومفهوم الرياضيات، ورسوم الأدبيات، الّا وقد خاض فيه، وعرف متصرّفاته، وعجائبه ومعانيه، حتى اني لم أرَ أحداً يقول إنه أحاط علماً بأسماء تصنيفاته، ولا علم مبلغَ تأليفاته، انّ هذا لشيءٌ عظيم!
[٣٥٠]- النهاية لأبن الأثير: ١/ ٤٣٨- حمر-، فردوس الأخبار: ٢/ ١٦٥ ح ٢٨٢٨، البداية والنهاية: ٣/ ١٢٩، تذكرة الموضوعات: ١٠٠، الأسرار المرفوعة: ١١٦ ح ٤٣٨- ٤٤٠، كشف الخفاء: ١/ ٤٤٩- ٤٥٠ ح ١١٩٨، الفوائد المجموعة: ٣٩٩ ح ١٣٩، وفي اكثر المصادر: خذوا شطر دينكم عن الحميراء.