الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣
عاشراً: لو صح ذلك وكان دليلًا على الخلافة العامة لاحتج به ابو بكر على من نازعه الخلافة في السقيفة من الانصار ولم يركن الى حديث: ( (الخلافة في قريش)) مما لا يدل على شيء من امر خلافته لعدم انحصار قريش فيه ولم ينحصر هو فيها، بل لو صح ذلك لم يتمنّ ان يسأل النبي (ص) عن الخليفة بعده، وهل للانصار فيها نصيب؟ فكل هذا ونحوه ادلة صريحة على عدم صحة ما يدعون.
الحادي عشر: لو كان ذلك يجدي في الاستدلال على اثبات الخلافة العامة لابي بكر كان الاولى ان يستدل به اصحاب رسول الله (ص) ممن نال درجة امامة الجماعة على خلافة انفسهم، وكان اولى بها منه اسامة بن زيد الذي أمره رسول الله (ص) عليه وعلى صاحبيه وغيرهما من المهاجرين والانصار ولا جائز ان يخفى على فضلاء الصحابة وكبار رجالها بطلان قياس امر الصلاة على امر الخلافة مع وضوح الفرق بين الموضوعين لدى
كل انسان له عقل او شيء من الدين، لذا تراهم عدلوا عن ذلك الى الاحتجاج بالصحبة وكبر السن والاولوية بالنبي (ص) الامر الذي لم ينحصر في ابي بكر وحده ولا يصلح ان يكون دليلًا على اثبات الخلافة عند العقلاء كافة.