الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - ((تألم أمير المؤمنين(ع) من الصحابة))
( (ان النبي (ص) اعطى ابا بكر الراية فرجع منهزماً، ثم اعطاها لعمر فرجع منهزماً، فقال (ص) لأعطيَنّ الراية رجلا يُحبّه الله ورسوله ويُحب الله ورسوله كرّارٌ غير فرّار، ثم أعطاها لعلي (ع))).
وقصد بذلك اظهار فضله وحط منزلة الآخرين، لأنه قد ثبت بنص القرآن العظيم أنه وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[٢٦٢] فوجب أن يكون دفع الراية اليهما بقول الله تعالى، ولا شك في أنه تعالى عالم بالأشياء في الأزل فيكون عالماً بهرَب الشيخين، فلولا ارادة اظهار فضل علي (ع) لكان في ابتداء الأمر أوحى بتسليم الراية اليه، ثم ان النبي (ص) وصفه بما وصفه وهو يشعر باختصاصه بتلك الصفات، وكيف لا يكون ومحبة الله تعالى تدل على ارادة لقائه وأمير المؤمنين (ع) لم يفرّ قاصداً بذلك لقاء ربّه تعالى فيكون محباً له تعالى.
( (تألّم أمير المؤمنين (ع) من الصحابة))
قال العلامة الحلي قدس سره:
[٢٦٢]- آية ٣ و ٤ من سورة النجم.