الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٧ - ((لتجارتهم ولهوهم))
روى الطبري[٢٢٨] في تأريخه:
( (انه اجتلد الناس وما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفّين)).
وكيف يراد بأهل السكينة المنهزمون وقد وصفهم الله تعالى بالأيمان ومدحهم به فإنه لا يحسُن مدْحهم به في مقام عصيانهم وذمّهم بهذه الجريمة العظمى، بل ينبغي وصفهم في هذا الحال بخلاف الأيمان، كما ورد: ( (لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن)) والتوبة لا تصحّح مدْحَهم في المقام لأنها واقعة بعده، قال تعالى: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مع أنها على مَن يشاء لا على الجميع.
( (الصحابة تركوا صلاة الجمعة وانفضّوا))
( (لتجارتهم ولهوهم))
قال العلامة الحلي قدس سره:
وقال الله تعالى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِما[٢٢٩] رووا أنهم كانوا اذا سمعوا بوصول تجارة تركوا الصلاة معه والحياء منه
[٢٢٨]- ج ٣ ص ١٢٩.
[٢٢٩]- آية ١١ من سورة الجمعة.