الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦
خارج المدينة بمن معه من الهاجرين والانصار، فكل هذه قرائن واضحة على عدم صحة الحديث.
السابع: انه لو كان من امر النبي (ص) لما كان يناسب خطاب امهات المؤمنين بذلك الخطاب القارص في منطوق الحديث، ومعاذ الله ان يُظن برسول الله (ص) الا ما هو أهله، فان النبي (ص) اعظم اخلاقاً واعلى جناباً عما يتحدث عنه المخرفون.
الثامن: ما اخرجه البخاري[١٤] عن عروة بن الزبير عن عائشة: ( (ان رسول الله (ص) مات وابو بكر بالسنح يعني بالعالية فقام عمر يقول: ( (والله ما مات رسول الله (ص)))!
الحديث يدلنا على امرين:
الأول: ان ابا بكر لم يحضر صلاة النهار مطلقاً في يوم وفاة النبي (ص).
الثاني: ان عمر لم يكن عالماً بما في القرآن فشك في موت النبي (ص) ومنع من جوازه عليه، كأنه لم يقف على قوله تعالى لنبيه (ص) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ[١٥] وقوله تعالى: أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ[١٦] فهذا كله يدل على ان صلاة ابي بكر يومئذٍ لو صحت لم تكن قطعاً بأمر النبي (ص)، وانه كان من موضوعات ابنته عائشة فيه.
[١٤]- في صحيحه ج ٢: ص ١٩١ في باب فضل ابي بكر.
[١٥]- آية ٣٠ من سورة الزمر.
[١٦]- آية ١٤٤ من سورة آل عمران.