الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٩ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
ويؤيد المدّعى قوله في بعض الأحاديث التي ذكرها الخصم: ( (فمَن أحبّهم فبحبي أحَبّهم ومّن أبغضهم فببغضي أبغضَهُم)) فإن مضمونه وارد كثيراً في حقِ علي (ع) وآله الأكرمين.
ولا يبعد ان أصل الروايات هكذا:
( (لا تسبُّوا أهل بيتي ولا تتخذوهم غرضاً وأكرموهم)) فحرّفوها كما حُرِّفوا: رواية: ( (النجوم أمنة لأهل السماء)) المذكورة فإن مضمونها وارد في خصوص أهل البيت (عليهم السلام) كما سبق في الحديث السابع والعشرين من الأحاديث التي استدل بها العلامة رحمه الله على امامة امير المؤمنين (ع) في الجزء الثاني.
وأما رواية: ( (خير القرون قرني)) فظاهره الكذب، إذْ لا أقل من اشتمال قرنه على طواغيت الأمة وفراعنة الملوك كمعاوية ويزيد وعبد الملك والوليد وأشباههم الذين أحرقوا الكتاب العزيز وجعلوه هدَفاً للسهام، وحارَبوا وسبُّوا مَن حربُهُ وسبُّهُ حربُ وسبٌّ لله ولرسوله، وقتلوا سبطي الرحمة وسيِّدي شباب أهل الجنة (عليهم السلام)، وسبوا أهل بيت النبوة، وهدّموا الكعبة، وهتكوا حُرمة الحرمين، وأباحوا المدينة للنهب والفجور، وقتلوا خيار المسلمين وعباد الله الصالحين كحجر وأشباهه، وأسَّسوا الكذب على رسول الله واستعملوا الرشى عليه، وكان هلاك الأمة على أيدي غلمة سفهاء منهم كما في الخبر، وما تركوا لله حرمة الّا هتكوها ولا سُنّة الّا ضيّعوها!
فما عسى أن يقع في سائر القرون حتى يكون هذا القرن الأول خيرها؟!
هذا مع معارضتها بأخبار مستفيضة لهم: