الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢١ - ((استنتاج مهم))
الأسلمي أنه سمع بعض القوم الذين أمرهم رسول الله (ص) أن يُسلِّموا على علي بإمرة المؤمنين، يقول لصاحبه: أما رأيت القوم ما صنع محمد بابن عمّه من التشريف وعلوُّ المنزلة، حتى لو قدر أن يجعله بنيّاً لفعل! فأجابه صاحبه فقال: لا يكبُرنَّ عليك، فلو فقدنا محمداً لكان قوله تحت أقدامنا، وقد ظننت نداء بريدة لهما، وهما على المنبر انهما صاحبا القول.
قال حذيفة: أجل، القائل عمر، والمجيب ابو بكر!!
فقال الفتى: إنا لله وانا اليه راجعون، هلك والله القوم وبطلت أعمالهم.
قال حذيفة: ولم يَزل القوم على ذلك الأمر الارتداد وما يعلم الله منهم أكثر!
قال الفتى: قد كنت أُحبُّ أن أتعرَّف هذا الأمر من فعلهم، ولكني أجدُك مريضاً وأنا أكره أن أملّك بحديثي ومسألتي، وقام لينصرف، فقال حذيفة: لا بل أجلس يا ابن أخي، وتلقَّ مني حديثهم، وإنْ كَرَبني ذلك، فلا أحْسَبَني مفارقكم إني لا أُحبُّ أن تغترَّ بمنزلتهما عند الناس، فهذا ما أقدر عليه من النصيحة لك، ولأمير المؤمنين (ع) من الطاعة له. ولرسول الله (ص) وذكر منزلته.
فقال: يا أبا عبد الله حدِّثني بما عندك من أمورهم، لأكون على بصيرة من ذلك.
فقال حذيفة: اذاً والله لأخبرنّك بخبر سَمِعْتهُ ورأيتهُ، ولقد والله دلَّنا على ذلك من فعلهم على أنهم والله ما آمنوا بالله ولا برسوله طرفة عين.