الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩ - ((استنتاج مهم))
عن الاسلام من قريش: أما رأيت ما صنع محمد (ص) بابن عمه من عُلوّ المنزلة والمكان، ولو يستطيع والله لجعله نبياً من بعده؟! فقال له صاحبه: امسك لا يكبرنَّ عليك هذا الامر، فلو انا فقدنا محمداً لكان فعله هذا تحت اقدامنا!!.
فقال حذيفة: ومضى بريدة الى بعض طرق الشام ورجع! وقد قبض رسول الله (ص) وبايع الناس ابا بكر، فاقبل بريدة وقد دخل المسجد وابو بكر على المنبر وعمر دونه بمرقاة، فناداهما من ناحية المسجد: يا ابا بكر ويا عمر!
قالا: ومالك يا بريدة أجننت؟
فقال لهما: والله ما جننت، ولكن أين سلامكما بالأمس على علي (ع) بأمرة المؤمنين؟
فقال له أبو بكر: يا بريدة، الأمر يحدث بعده الأمر، وانك غبْت وشهدنا، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب!
فقال لهما: رأيتما ما لم يرهُ الله ورسوله، ووَفى لك صاحبك بقوله: ( (لو فقَدنا محمداً لكان قوله تحت أقدامنا)) الّا ان المدينة حرامٌ على أن اسكنُها أبداً حتى أموت، فخرج بريدة بأهله وولده، فنزل بين قومه بني أسلم، فكان يطلع في الوقت دون الوقت، فلما أفضى الأمر الى امير المؤمنين (ع) سار اليه، وكان معه حتى قدم العراق، فلما أصيبَ أمير المؤمنين (ع) صار الى خراسان فنزلها، ولبث هناك الى أن مات برحمة الله تعالى.
قال حذيفة: فهذا ما سألتني عنه.