الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٢ - ((استنتاج مهم))
بسم الله الرحمن الرحيم
( (من عبد الله علي أمير المؤمنين الى حذيفة بن اليمان، سلام عليك، فإني ولّيتك ما كنت تليه لمن كان قبل من حرف المدائن، وقد جعلت اليك أعمال الخراج والرستاق وجبابة أهل الذمة، فاجمع اليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته، واستعن بهم على اعمالك، فان ذلك أعز لك ولوليّك، واكبت لعدوّك.
وإني آمرك بتقوى الله وطاعته في السرّ والعلانية، فاحذر عقابه في المغيب والمشهد، واتقدم اليك بالاحسان الى المحسن، والشدّة على المعاند، وآمرك بالرفق في امورك، واللين والعدل في رعيتك، فإنك مسؤول عن ذلك، وانصاف المظلوم، والعفو عن الناس، وحسن السيرة مااستطعت، فالله يجزي المحسنين، وآمرك ان تجبي خراج الأرضين على الحق والنصفة، ولا تتجاوز ما تقدمت به اليك، ولا تدع منه شيئاً، ولا تبتدع فيه أمراً، ثم اقسمه بين أهله بالسوية والعدل، واخفض لرعيتك جناحك، وواس بينهم في مجلسك، وليكن القريب والبعيد عندك في الحق سواء، واحكم بين الناس بالحق وأقم فيهم بالقسط، ولا تتبع الهوى ولا تخف في الله لومة لائم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
وقد وجهت اليك كتاباً لتقرأه على أهل مملكتك ليعلموا رأينا فيهم وفي جميع المسلمين، فاحضرهم واقراً عليهم، وخذ البيعة لنا على الصغير والكبير ان شاء الله تعالى)).
فلما وصل عهد أمير المؤمنين (ع) الى حذيفة جمع الناس فصلى بهم، ثم أمر بالكتاب فقريء عليهم وهو: