الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٨ - ((استنتاج مهم))
صحابة نبيهم، وهلاك اكثر امته واختلال اموره بعد وفاته، وهل يرُدُّ ذلك من المسلمين الأمن هو شاكٌ في قول الله وقول نبيِّه، أو مكابر للعيان، وكيف يُلام أو يُذمُّ من صدّق الله ورسوله في ذمّ بعض اصحابه، وأكثر امته، او اعتقاد نفاق بعضهم، وكيف استحسَنوا لأنفسهم ان يَرووا مثل هذه الأخبار الصحاح، ثم ينكروا على الفرقة الحقّة اتّباع اهل البيت (عليهم السلام) ما أقروا لهم بأعظم منه، وكيف يرغب ذو بصيرة في اتباع هؤلاء المذاهب الأربعة[١٧٤]؟!.
(٢٩)
روى احمد بن حنبل باسناده عن أبي مسعود قال: خطبنا رسول الله (ص) خطبةً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ان فيكم منافقين! فمَن سمَّيتُ فليقم، ثم قال: قم يا فلان! قم يا فلان! حتى سمى ستة وثلاثين رجلًا، ثم قال: انّ فيكم أو منكم منافقين فاتقوا الله[١٧٥].
أقول: اعلم ان الآيات التي تنص على أن في المسلمين جماعة منافقين كثيرة سنوردها في آخر بحثنا هذا، ولكن ينبغي الإشارة الى أن الله ورسوله (ص) لم يُعرِّف لنا المنافقين بأسمائهم حتى يشهروا ويخذلوا، فنحكم على أعيانهم بالكفر والفسق وعلى سائر المسلمين بالإيمان والعدالة والإخلاص، واذا كان الأمر مشتبهاً، فكلما سمّينا أحداً من صحابة الرسول (ص) وأردنا منه ديننا ونتّبعه في سيرته وسنّته، ونحتجْ
[١٧٤]- الطرائق ص ١١٣- ١١٥.
[١٧٥]- المسند: ج ٥ ص ٢٧٣. الطبراني في الكبير على ما في مجمع الزوائد: ج ١ ص ١١٢.