الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٧ - ((استنتاج مهم))
طُرَفاً من احاديثهم الصحاح المتضمّنة لمخالفتهم له وذمِّه لهم في حياته، ثم قال: فإذا كان رسول الله (ص) قد شَهِدَ على جماعة من اصحابه بالضلال والهلاك، وإنهم ممن كان يحسن ظنه بهم في حياته، ولحسن ظنه بهم قال: أي رب اصحابي. ثم يكون ضلالهم قد بلغ الى حدٍّ لا تقبل شفاعة نبيهم فيهم، ويختلجون دونه، وتارة يبلغ غضب نبيّهم عليهم الى أن يقول: سُحقاً سُحقاً، وتارة يقال: انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، وتارة يشهد عليهم أبو الدرداء وأنس بن مالك وهما من أعيان الصحابة عندهم بأنه ما بقي من شريعة محمد (ص) الّا الاجتماع في الصلاة، ثم يقول أنس: وقد ضيّعوا الصلاة، وتارة يشهد نبيهم أن بعد وفاته يكون دينهم ملكاً و رحمة وملكاً وجبرية على عادة الملوك المتغلبين ففيهم الرحيم والمتجبر، وتارة يشهد على قوم من اصحابه انه يشفق عليهم ويأخذ بحجزهم عن النار، وينهاهم مراراً بلسانه الحال والمقال فيغلبونه ويسقطون فيها، وتارة يخاف على امته من ائمة مضلين ينزلون عليهم، وتارة يشهد باتّباع ما أتى به القرون السالفة في الضلال واختلال الأحوال.
ثم قد ادّوا عنه بغير خلاف من المسلمين أن امة موسى افترقت بعده احدى وسبعين فرقة، واحدة ناجية والباقون في النار، وامة عيسى افترقت اثنين وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار، وامته تفترق ثلاثاً وسبعين فرقة واحدة ناجية واثنتان وسبعون في النار!.
وقد تضمن كتابهم: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ[١٧٣] فكيف يجوز لمسلم أن يرُدّ شهادة الله وشهادة رسوله عندهم بضلال ونفاق كثير من
[١٧٣]- آية ١٠١ من سورة التوبة.