هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٥ - أولاً أفضلية فاطمة وخديجة على نساء الأمة تثبتها السنة والإجماع وبهما يسقط قول ابن حزم الأندلسي بتفضيل عائشة على سائر الصحابة حتى على أبيها
وخلاف هذا القول للقرآن واضح بين إلا على ابن حزم ومن أعماه بغضه لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه ممن كان قبل ابن حزم أو من جاء بعده، كما هو واضح في هذه النصوص القرآنية:
١. فكيف تكون أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم معه في منزلته والله تعالى يقول لهن:
Pمَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًاO ([٤٤]).
٢. وتهديده سبحانه لهنّ بتطليقهن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستبداله بخير منهنّ، وهذا يدل على ان هناك نساء كثيرات في الأمة هنّ خير من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم والا لا يصح ان يتصور ان الله سيزوجه من حور العين في الحياة الدنيا، بل قطعاً ان هناك نساء في الأمة هنّ خير من أزواجه فان لم يكففن عن إيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فان الله سيطلقهن منه ويستبدلهن بأزواج خير منهنّ، كما هو واضح في قوله تعالى:
Pعَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراO ([٤٥]).
٣. بل كيف تكون عائشة وحفصة معه في درجته وقد تظاهرتا على رسول الله بالأذى حتى نزل به قرآنٌ يتلى آناء الليل وأطراف النهار فقال تعالى:
[٤٤] سورة الأحزاب: الآية ٣٠.
[٤٥] سورة التحريم: الآية ٥.