هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٦ - ثانياً في لقاء موسى الكليم بالخضر عليه السلام وما جرى بينهما من التعريف بمنزلة فاطمة عليها السلام
ثانياً: في لقاء موسى الكليم بالخضر عليه السلام وما جرى بينهما من التعريف بمنزلة فاطمة عليها السلام
روى العياشي (عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال:
«انه لما كان من أمر موسى عليه السلام الذي كان أعطى مكتل فيه حوت مملح، قيل له: هذا يدلك على صاحبك عند عين مجمع البحرين لا يصيب منها شيء ميتا إلاّ حيّ يقال لها الحياة، فانطلقا حتى بلغا الصخرة فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه وانفلت منه ونسيه الفتى، فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعني موسى:
Pفَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً * قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسيتُ الْحُوتَ وَ ما أَنْسانيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَ اتَّخَذَ سَبيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً * قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاO([٢١]).
فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى اتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر اما متكيا واما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام وهو في أرض ليس فيها السلام.
فقال: من أنت؟
قال: انا موسى.
قال: أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما؟
[٢١] سورة الكهف، الآيات: ٦٢ و٦٣ و٦٤.