هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٥ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
الذي كانت تحمله عائشة ففضلت به على نساء الأمة كما يعتقد ابن القيم الذي أراد توجيه المسلمين إلى هذه العقيدة ولنضِفْها إلى ما مرّ ذكره سابقاً في الفقرة ألف وباء:
جيم: روى البخاري، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم انها قالت:
«كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فلما قام بسطتهما»([٦١]).
قالت: (والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح)([٦٢]).
ولاشك ان الجملة الأخيرة هي دسيسة في الرواية، بدليل عدم احتياج الحديث إلى لفظ (قالت) مجدداً لاسيما وان أحداً لم يقطع عليها حديثها أو لم تأتي بجملة اعتراضية كي يحتاج الراوي إلى بيان كلامها إلا أن الرواة حينما وجدوا أن هذا الفعل يشان به صاحبه ولا يليق بمحضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوردوها تقولا على عائشة بلفظ: «قالت: والبيوت يومئذ ليست فيها مصابيح».
ولقد التفت السندي في حاشيته على سنن النسائي فقال: (قوله: والبيوت يومئذ الخ.. اعتذار عنها بأنها ما كانت تدري وقت سجوده لعدم المصباح، وإلا لما احتاج صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغمز).
أقول:
[٦١] صحيح البخاري، باب: ما يذكر في الفخذ: ج١، ص١٠١.
[٦٢] المصدر السابق.