هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥١ - ثالثاً افتخار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولوية دخول فاطمة عليه في الجنة
وسلم، ونعم المفخرة هي.
ج: وأنه أول من يتشفع به الخلق، حيث سيجعل الله للأنبياء والمرسلين والشهداء والمؤمنين شفاعة يشفعون من خلالها للناس، وكذاك سيكون للناس مواقف عديدة يلتمسون فيها ان يشفع لهم أحد من عباد الله المخلصين، فأول من يلجأ الخلق إليه في الاستشفاع هو سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا موضع نعم الافتخار به يوم القيامة.
د: والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده لواء الحمد الذي يدل على انه قائد الحمد وتحت لوائه يكون الحامدون وبه تحققت الغاية في خلق الخلق لقوله تعالى:
(وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون) ([١٦٩]).
وهذا موضع فخر يوم القيامة.
هـ: والنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هو سيد ولد آدم عليه السلام وهذا موضع فخر.
إلا انه صلى الله عليه وآله وسلم على الرغم من أن هذه المواضع كلها مواضع فخر يفتخر بها صاحبها على الخلق أجمعين إلا أنها عند النبي الأعظم غير ذلك، بمعنى: لن يفتخر بها يوم القيامة على الخلق؛ أي لا يجدها محلاً للافتخار على الرغم من استحالة الوصول إليها فلو كانت عسيرة المنال أو صعبة الاستحصال لما جعلها سيد الخلق موضعاً للافتخار بل استحال الوصول إليها لعدم امكانية تحقق الشروط والمقدمات الموجبة لمنالها.
[١٦٩] سورة الذاريات، الآية: ٥٦.