هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٢ - ثالثاً افتخار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولوية دخول فاطمة عليه في الجنة
لكنها، أي هذه المواضع تحقّق بشخصه الأقدس الذي وصفه القرآن بقوله:
(وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيم) ([١٧٠]).
أي: من يأتي بخلقه وقد منع القرآن الوصول إلى مرتبته التي نال بها الوصول إلى:
(فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) ([١٧١]).
وعليه:
فجميع هذه المواضع هي في الحقيقة مواضع افتخارية إلا أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لا يراها كذاك.
وهذا يدل على حقيقتين، وهما:
١. خلقه الكريم وتواضعه العظيم يمنعه من التفاخر على الخلق على الرغم من انها مواضع يتحقق فيها الافتخار لكونها مراتب أخروية ودرجات إيمانية، ومنازل تقوائية انحصرت به صلى الله عليه وآله وسلم.
٢. إن الفخر عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل الفخر يكمن في أولوية دخول فاطمة عليه يوم القيامة، وهذه تدل على جملة من المقامات الفاطمية وهي كالآتي:
أ: كون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مقام السيادية على جميع الناس فهو سيد ولد آدم استلزم أن يكون الناظر في شؤونهم الإيمانية وحقائهم
[١٧٠] سورة القلم، الآية: ٤.
[١٧١] سورة النجم، الآية: ٩.