هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - رابعاً قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
الفائزين في هذا اليوم.
بمعنى:
كيف يلتمس الناس يوم القيامة قدر الأنبياء والمرسلين والأمم لو كان الأمر محصوراً فقط بجوازهم يوم الحساب والدخول إلى الجنة برحمة الله تعالى؟
وعليه:
لابد من آلية أخرى تظهر للأمم مَنْ، مِن بين الخلق له قدرٌ عند الله تعالى وجاهٌ بحيث لا يستطيع اثنان من التشكيك في وجود هذا القدر.
وكما قلنا: قد يتوهم كثير من الناس يوم القيامة بأن هذه التشريفات القدسية لفاطمة بعلة انها ابنة حبيب الرحمن وسيدة النسوان فقدم لها هذا التكريم والحفاوة كما قدم لأبيها وبعلها وبنيها صلوات الله عليهم أجمعين.
إذن:
نحن بحاجة إلى مظهر جديد غير تلك التشريفات القدسية والحفاوة والتكريم الإلهي لفاطمة عليها السلام في يوم القيامة يحقق وجود قدر لها عند الله تعالى يقطع الشكوك ويثلج قلوب المؤمنين ويغيظ قلوب المنافقين والكافرين.
٢. إن الرجوع إلى القرآن الكريم والنظر في آياته المباركة المتعلقة في إظهار قدر الأنبياء ومنزلتهم وجاههم عنده يكاد يكون محصوراً في مظهر واحد ألا وهو الشفاعة وذلك حسبما دلت عليه الآيات الكريمة وهي كالآتي:
أ: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً)([١٨٣]).
[١٨٣] سورة مريم، الآية: ٨٧.