هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٢ - ألف دور مغزل فاطمة عليها السلام في نزول سورة (هل أتى)
نَضْرَةً وَ سُرُوراً * وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَريراً * مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً وَ لا زَمْهَريراً * وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْليلاً * وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَواريرَا * قَواريرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْديراً * وَ يُسْقَوْنَ فيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبيلاً * عَيْناً فيها تُسَمَّى سَلْسَبيلاً * وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً * وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعيماً وَ مُلْكاً كَبيراً * عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً * إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورO([٢٩٨]))([٢٩٩]).
والرواية تكشف عن بعض النقاط، وهي كالآتي:
١ ــ تعاون الزهراء عليها السلام مع زوجها ومساندتها له في العمل على التكسب بما يتناسب مع وضع المرأة داخل البيت وحفظها من الاحتكاك أو المحادثة مع الرجال إنما هو في غاية من الأهمية إذ قد يتصور كثير من النساء والرجال أن الإسلام يمنع المرأة من أداء أي دور في تحسين دخل الأسرة والتعاون مع الزوج في النهوض بمستوى الدخل لديها مما ينعكس إيجاباً على تكوين حياة كريمة لهذه الأسرة وتوفير مستلزمات الأبناء واحتياجاتهم.
٢ ــ لابد أن يكون العمل للمرأة داخل المنزل بموافقتها وقبولها لا أن يحملها الرجل ذلك إلا أن الدرس المستفاد من هذه الرواية امتثال فاطمة صلوات الله عليها لأمر زوجها بدون أي استفهام لاسيما وأن الأمر متعلق بولديها، وإيفاء ما عليهم من النذر الذي نذروه لله تعالى.
[٢٩٨] سورة الإنسان، الآيات: ١ ــ ٢٢.
[٢٩٩] الأمالي للشيخ الصدوق: ص٣٢٩ ــ ٣٣٢.