هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٧ - رابعاً بيانه إلى إن منزلة السيادة على نساء العالمين محصورة بفاطمة عليها السلام ولا تتجزء على سيدات العوالم الأخرى
المسألة الثالثة: منزلتها بين أهل الأرض
لم يزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يظهر منزلة أهل بيته عليهم السلام لاسيما فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وبنيها) فمن بين منزلتها في القرآن والسنة ونساء العالمين ينعطف النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لبيان منزلتها بين أهل الأرض ليزداد أهل الإيمان سروراً وابتهاجاً ويمتلئ أهل النفاق غيظاً ونكراناً للحق وهو ما دل عليه قوله تعالى:
(قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ([١٠٣]).
أما الحديث الشريف فقد رواه الشيخ ابن شاذان القمي رحمه الله عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الرحمن بن عون:
أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب مني وأنا من علي، فمن قاسه بغيره فقد جفاني، ومن جفاني فقد آذاني، ومن آذاني فعليه لعنة ربي. يا عبد الرحمن إن الله تعالى أنزل علي كتابا مبينا وأمرني أن أبين للناس ما نزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه (يستغني عن البيان، إن) الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي. ولو كان الحلم رجلا لكان عليا عليه السلام. ولو كان الفضل شخصا لكان الحسن عليه السلام. ولو كان الحياء صورة لكان الحسين عليه السلام. ولو كان الحسن (هيئة لكانت) فاطمة بل هي أعظم، إن فاطمة عليها السلام ابنتي خير أهل الأرض عنصرا وشرفا
[١٠٣] سورة آل عمران، الآية: ١١٩.