هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٩ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
إذن:
قوله في تفضيل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة وسائر الصحابة قول فاسد لفساد صاحبه كما صرّح بذلك علماء المسلمين من أبناء العامة.
ثانياً: مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
قال ابن القيم: (إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله تعالى فذاك أمر لا يطلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وان أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها)([٥٤]).
أقول:
إن هذا التفريع في الواقع لا يقدم للقارئ شيئاً يعتد به، سوى الخروج بنتيجة يميل إليها الرافعي ويعتقد بها وهو ان عائشة أفضل من فاطمة صلوات الله وسلامه عليها معتمداً في ذاك على المراوغة والتضليل وهو يعلم علم اليقين ان لا فضيلة لامرأة في الأمة على فاطمة صلوات الله وسلامه عليها؛ فقد ثبت في القرآن والسنة ان فاطمة أفضل وأخير وأسيد نساء العالمين.
أما قوله: (إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله تعالى فذاك أمر لا يطلع عليه.... الخ) ــ ظناً منه ــ انه استطاع ان ينسب الفضل لعائشة على نساء الأمة
[٥٤] فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص٨٥؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري: ج١٠، ص٢٦٥.