هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٧ - باء إن الخلائق تغض أبصارها لمرور فاطمة غض إجلال وتعظيم وليس غض حرمة في عرصة يوم القيامة
باء: إن الخلائق تغض أبصارها لمرور فاطمة غض إجلال وتعظيم وليس غض حرمة في عرصة يوم القيامة
ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فيستوي بهم الإقدام؛ ثم ينادي مناد من تحت العرش يُسمع الخلائق: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة الصديقة ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن معها، فلا ينظر إليك يومئذ إلاّ إبراهيم خليل الرحمن وعلي بن أبي طالب عليهما السلام».
والحديث يكشف عن حقيقتين، وهما:
١. إن جواز فاطمة عليها السلام الذي نص عليه الحديث مقيد ــ هنا ــ بساحة المحشر؛ إذ لفاطمة عليها السلام يوم المحشر أكثر من انتقالة وعند كل انتقالة يأمر الله الخلق بغض أبصارهم ــ كما سيمر في جوازها على الصراط ــ.
ولذلك: فان هذا هو الجواز الأول، أي الانتقالة الأولى لها في ساحة المحشر، لكن لم يحدد الحديث إلى أين ستذهب فاطمة عليها السلام عند اجتيازها الجمع في ساحة المحشر، إذ لعلها تذهب إلى الصراط أو انها ستذهب إلى موضع آخر من مواضع ساحة المحشر إذ تفيد الرواية انها تأتي بهذا الموكب والجلالة حتى تتوسط ساحة المحشر.
٢. إن غض البصر الذي أمر الله تعالى به الخلائق إنما هو لعنوان الإجلال والتعظيم كما يفعل عند مرور الملوك والأمراء والزعماء وليس لعنوان الحرمة المقرونة بالمرأة الأجنبية والدليل عليه هو:
أ: إن التكاليف الشرعية ترفع يوم القيامة وان حرمة النظر من متعلق الحكم