هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٠ - المسألة الرابعة ما تمتاز به التشريفات القدسية الخاصة بانتقال فاطمة عليها السلام من الصراط إلى الجنة وبما تختلف عن بقية التشريفات المرافقة لحركتها في يوم القيامة
وهولاً وخوفاً وهلعاً وغيرها مما اختص بهذا اليوم الذي > ﭝ ﭞ ﭟ<([١٤٧]).
إلا أن بضعة سيد الأنبياء والمرسلين، وحليلة إمام المتقين، وأم الحسن والحسين، التي جعلها الله مشكاة الأنوار، وأم الأئمة الهداة الأطهار، سيدة نساء العالمين، وروح شريعة رب العالمين وقلبه صلى الله عليه وآله وسلم خزانة الوحي، ومستودع أنوار روح القدس.
(ذي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمين) ([١٤٨]).
نعم، هذه هي فاطمة، وهذا هو قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروحه التي بين جنبيه في يوم القيامة بهذه التشريفات والحفاوة والجلالة والهيبة والكرامة التي لم يحظَ أحد من الأنبياء والمرسلين والشهداء بما أعده الله تعالى لها في مثل هذا اليوم كي يعرف الناس قدرها الذي حقره الظالمون وشأنها الذي تجاهله المنافقون وحرمتها التي انتهكها الكافرون الذين لم يحكموا بما أنزل الله([١٤٩]).
فها هو يوم القيامة فأي قدر لفاطمة عليها السلام سيعرفهم الله به؟! وأي منزلة سيظهرها الله لهم؟! وأي شرف سيطأطئ له الخلائق ويغضون لأجله أبصارهم في كل حركة لفاطمة في يوم المحشر؛ حتى يتمنى الناس ان يكونوا فاطميين حينما لا يجرؤون على رفع أبصارهم إليها وقد جاءت من الصراط
[١٤٧] سورة الإنسان، الآية: ٧.
[١٤٨] سورة التكوير، الآية: ٢٠ ــ ٢١.
[١٤٩] قال تعالى: (مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ)، وقال عز وجل: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون)، وقال سبحانه: (مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُون)، سورة المائدة، الآيات: ٤٤، ٤٥، ٤٧.