هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٣ - ثالثاً إقامة التعزية على ولدها الحسين في قصرها في جنة الفردوس فتكون بركة التعزية الشفاعة
فتقول للحسن: من هذا ؟ فيقول: هذا أخي ان أمة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه، فيأتيها النداء من عند الله يا بنت حبيب الله إني إنما أريتك ما فعلت به أمة أبيك اني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه واني جعلت تعزيتك اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي أنت وذريتك وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد، فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن والاها معروفا ممن ليس من شيعتها فهو قول الله عز وجل:
(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَر).
قال: هول يوم القيامة
(هُمْ في مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُون) ([١٩٩]).
هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها ومن والاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها.
والحديث الشريف يكشف عن جملة من الحقائق وهي كالآتي:
١. لم تزل فاجعة الإمام الحسين عليه السلام هي الفاجعة العظمى والمصيبة الكبرى التي نزلت برسول الله وابنته وزوجها وأولادها وذريتها وشيعتها؛ ولأنها بمستوى التفرد فيما أصيب به الأنبياء من الابتلاءات إلا أن هذه المصيبة استحقت أن تكون مرتبطة بالله تعالى ولذا أقام التعزية سبحانه على الحسين في دار فاطمة وهي في جنة الفردوس.
[١٩٩] سورة الأنبياء، الآية: ١٠٢.